محمد نبي بن أحمد التويسركاني

25

لئالي الأخبار

وروى أن موسى قال : يا ربّ دلّنى على أمر فيه رضاك حتى أعمله فأوحى اليه انّ رضائي في كربك وأنت لا تصبر على ما تكره قال : يا ربّ دلّنى عليه قال : فانّ رضائي في رضاك بقضائي . وقال : قال اللّه عبدي المؤمن لا أصرفه شيئا الا جعلته خيرا له فليرض بقضائي وليصبر على بلائي وليشكر نعمائي اكتبه يا محمّد من الصّدّيقين عندي وقال : يا موسى ما خلقت خلقا أحبّ الىّ من عبدي المؤمن وانّى انّما ابتليته بما هو خير له وأعافيه لما هو خير له وازوى عنه لما هو خير له وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي فليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، وليرض بقضائي اكتبه من الصّدّيقين عندي إذا عمل برضائي ، وأطاع امرى وقال عليه السّلام : أعطوا الرضّا من قلوبكم تظفروا بثواب اللّه يوم فقركم وفاقتكم والافلاس . * ( في قصص الرضا ) * وقال : طوبى لمن ذكر المعاد وعمل للحساب وقنع بالكفاف ورضى عن اللّه وقال النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم : من احبّ أن يعلم ماله عند اللّه فلينظر ما للّه عنده فانّ اللّه تعالى ينزل العبد من حيث أنزله العبد من نفسه ، وفي أخبار موسى انّهم قالوا اسئل لنا ربّك امرا إذا نحن فعلناه يرضى به عنّا فأوحى اللّه تعالى اليه قل لهم يرضون عنّى حتّى أرضى عنهم وفي مناجاته اى ربّ أىّ خلقك احبّ إليك ؟ قال : من إذا أخذت حبيبه سالمنى قال : فاىّ خلق أنت عليه ساخط ؟ قال : من يستخيرني في الامر فإذا قضيت له سخط قضائي ، وفي أخبار داود ان محبّتى من أوليائي أن يكونوا روحانيّين لا يغتمّون ، وقيل للصّادق عليه السّلام بأىّ شئ يعلم المؤمن انّه مؤمن ؟ قال : بالتسليم للّه والرّضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط وقال رسول اللّه : إذا كان يوم القيامة أنبت اللّه لطائفة من امّتى أجنحة يطيرون إلى الجنّة ويسيرون فيها وينعّمون بما تشتهيه أنفسهم وتقول لهم الملائكة هل رأيتم الحساب ؟ يقولون ما رأينا الحساب